عماد الدين الكاتب الأصبهاني

605

خريدة القصر وجريدة العصر

ألا ليت شعري ، والتّمنّي تعلّة ، * وإن كان فيه راحة لأخي الكرب « 37 » أتدرون أنّي - مذ تناءت دياركم * وشطّ اقترابي من جنابكم الرّحب « 38 » - أكابد شوقا ، ما يزال أواره * يقلّبني بالليل جنبا على جنب « 39 » وأسكب للبين المشت مدامعا * كأنّ عزاليها امترين من السّحب « 40 » وأذكر أيّام التّلاقي ، فأنثني * لتذكارها بادي الأسى طائر اللبّ ولي حنّة في كلّ وقت إليكم * ولا حنّة الصّادي إلى البارد العذب « 41 » فوالله إنّي لو كتمت هواكم * لما كان مكتوما بشرق ولا غرب وممّا شجا قلبي المعنّى وشفّه * رضاكم بإهمال الإجابة عن كتبي « 42 » على أنّني راض بما ترتضونه * وأفخر بالإعتاب منكم وبالعتب « 43 »

--> ( 37 ) التعلّة : ما يتعلل به ، أي يتلهّى به . ( 38 ) شط : بعد . الجناب : النّاحية ، وفناء الدار ، أو المحلة . ( 39 ) أواره : حرّه . ( 40 ) البين المشت : الفرقة المفرّقة . العزالي : جمع عزلاء ، وهي مصبّ الماء من من القربة ونحوها ، استعارها للمدامع . امترين الدمع : استخرجنه وأستنزلنه . ( 41 ) الصادي : العطشان . ( 42 ) شجاه : أحزنه . شفنه : انحله . ( 43 ) ترتضونه : من ب ، الأصل « ترتضوا به » . الإعتاب : الإرضاء بعد العتاب .